علي بن إبراهيم القمي

352

تفسير القمي

مؤخرة " لا تأسوا على ما فاتكم " مما خص به علي بن أبي طالب عليه السلام ولا تفرحوا بما أتاكم من الفتنة التي عرضت لكم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال الرجل أشهد انكم أصحاب الحكم الذي لا اختلاف فيه ، ثم قال الرجل فذهب فلم أره . وقال علي بن إبراهيم في قوله : ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب ) الآية ، فإنه قال الصادق عليه السلام : لما أدخل رأس الحسين بن علي عليهما السلام على يزيد لعنه الله وأدخل عليه علي بن الحسين وبنات أمير المؤمنين عليه السلام وكان علي بن الحسين عليه السلام مقيدا مغلولا ، فقال يزيد : يا علي بن الحسين ! الحمد لله الذي قتل أباك ، فقال علي بن الحسين : لعن الله من قتل أبي ، قال فغضب يزيد وأمر بضرب عنقه ( ع ) ، فقال علي بن الحسين فإذا قتلتني فبنات رسول الله صلى الله عليه وآله من يردهم إلى منازلهم وليس لهم محرم غيري ، فقال أنت تردهم إلى منازلهم ثم دعا بمبرد فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده ثم قال له : يا علي بن الحسين أتدري ما الذي أريد بذلك ؟ قال بلى تريد أن لا يكون لاحد علي منة غيرك ، فقال يزيد هذا والله ما أردت أفعله ثم قال يزيد يا علي بن الحسين " ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم " فقال علي بن الحسين ( ع ) كلا ، ما هذه فينا نزلت ، إنما نزلت فينا " ما أصاب من مصيبة في الأرض - إلى قوله - لا تفرحوا بما أتاكم " فنحن الذين لا نأسا على ما فاتنا ولا نفرح بما أتانا منها قوله : ( ولقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ) قال الميزان الامام وقوله ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ) قال نصيبين من رحمته أحدهما أن لا يدخله النار والثانية ان يدخله الجنة وقوله : ( ويجعل لكم نورا تمشون به ) يعني الايمان ، أخبرنا الحسين بن علي عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( ع ) في قوله ( يؤتكم كفلين من رحمته ) قال الحسن والحسين عليهما السلام ( ويجعل